ندوات ومؤتمرات
ورشة عمل لتحديد مسار مشروع تحويل مصر لمركز اقليمى للطاقة
الثلاثاء , 01 أغسطس 2017
 

كتبت : ريهام عبد الحكيم

قام فريق العمل التنفيذى لمشروع تحويل مصر لمركز اقليمى لتداول وتجارة الطاقة  والذى يعد احد اهم محاور مشروع التطوير والتحديث الذى يتبناه القطاع بتنظيم ورشة عمل  جديدة  بمقر شركة إيجاس على مدار ثلاثة ايام خلال الفترة من 18 إلى 20 يوليو 2017 مع استشارى المشروع المتمثل فى مجموعة من الخبراء العالميين المتخصصين فى مجال الزيت والغاز وذلك بهدف تحديد النتائج التى تم التوصل إليها بنهاية المرحلة الأولى من صياغة استراتيجية المشروع و مناقشة البدائل المطروحة للتنفيذ من خلال استعراض الخبراء لأهداف المشروع والدروس المستفادة من مراكز تداول الطاقة العالمية سواء في بريطانيا او الولايات المتحدة او سنغافورة او الامارات فضلا عن تقييم  الوضع الحالي لنشاط الغاز والزيت بمصر وخصائص ومتطلبات إنشاء مركز  لتداول  وتجارة البترول والغاز في مصر .  

فيما يخص تداول وتجارة الغاز أشاد الخبراء بأهمية اصدار قانون الغاز الجديد وما يتبعه من انشاء جهاز مستقل لتنظيم شؤون الغاز فى مصر وقد أقام الخبراء مقارنة بين سوق الغاز المصرى ونظيره البريطانى حيث لعبت الهيئات التنظيمية البريطانية دورا رئيسيا في السنوات الأولى من سوق الغاز التنافسي ، وايضا  كما هو الحال فى مصر  تمتلك المملكة المتحدة شبكة غاز قومية ممتدة وراسخة ذات طاقة فائضة وكان مفتاح التغيير في ديناميكية سوق الغاز هو فتح السوق امام لاعبين ومنافسين جدد لتوفير إمدادات الغاز لذا كان على شركة بريتيش غاز أن تغير هيكلها التنظيمي و أيضا ثقافتها بأكملها من أجل المنافسة في العالم الجديد. أما عند مقارنه سوق الغاز المصرى بنظيره فى الولايات المتحدة فقد اوضح الخبراء ان الولايات المتحدة قد اعتمدت على فصل عقود شراء الغاز من المنتجين مباشرة عن عقود توصيل الغاز الى المستهلكين عبر الشبكة مما يتيح للمستهلك حرية الاختيار. اما محور سنغافوره فيعد الاصغر حجما نسبيا ويعتمد اعتمادا كليا على الغاز المستورد مشيرين إلى مدى نجاح سنغافوره من ان تجعل من نفسها مركز للغاز الطبيعي المسال فى آسيا ، ويجب على مصر ان تستفيد من تجربة سنغافوره فى ظل وجود عدد كاف من اللاعبين الناشطين في السوق.

أما عن الوضع الحالى لسوق الغاز المصرى فقد  أكد الخبراء ان قانون الغاز سيعالج بعض القضايا الرئيسية مباشرة ومنها الهيكل الاحتكاري لقطاع البترول واسعار الغاز المدعومة  و ان تغيير هذين العاملين يعمل على تحقيق سوق مستدام لتجارة الغاز، وتأمين قاعدة الإمداد، والتكامل الفعال مع الأسواق المجاورة مؤكدين ان الحكومة المصرية تسعى جاهدة لتذليل تلك العقبات ولكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق التحديث الكامل. وفيما يخص الغاز الطبيعى المسال فإن فتح السوق لأسعار الغاز العالمية من شأنه  أن يعزز توفير احتياجات مصر من الطاقة في المستقبل وقد يستغرق الأمر وقتا لإعادة تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب مرة أخرى، بسبب توافر إمدادات الغاز البديلة في الأسواق المستهدفة كما أنه من المتوقع زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال بسرعة أكبر بكثير خلال السنوات القادمة.

وفيما يتعلق  بمجال تداول وتجارة الزيت والمنتجات البترولية  قدم الخبراء رؤية تؤكد ان مصر مؤهلة لتصبح محورا اقليميا هاما يساهم فى خدمة  المنطقة فموقعها الإستراتيجى يساعد فى إلتقاء الطرق التجارية الرئيسية بين منطقتى اوروبا والتى تتميز بالطلب المتزايد على الطاقة ودول الخليج والبحر المتوسط الغنية بالموارد الطبيعية من الغاز والبترول مستندين إلى تجربة كل من سنغافورة وروتردام بهولندا والفجيرة بالإمارات من حيث الموقع وعدد العملاء (مشترين وبائعين) ووجود المناطق الصناعية والموانئ ذات الخدمات الدولية والسعات التخزينية بها والبيئة الجاذبة للاستثمار والطاقات البشرية المتاحة فضلا عن احجام تداول المنتجات البترولية وسعات التكرير وامكانيات تموين  السفن . وقد انتهى الخبراء إلى ضرورة وجود التزام طويل الأجل من مصر لخدمة العملاء والشركاء الدوليين والمستثمرين لتصبح الخيار الأول التلقائي في المنطقة ...

وانتهت المناقشات بعرض الخبراء للخطوط العريضة للمرحلة الثالثة من الاستراتيجية التى تتناول اهداف تحويل مصر لمركز لتداول الطاقة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز والبترول فضلا عن الاستخدام الامثل للبنية التحتية لتأكيد دور مصر الأقليمى والفائدة الاقتصادية التى تعود على البلاد فى جذب المزيد من الاستثمارات وفتح اسواق جديدة لدعم القدرات المالية للدولة.