أخبار
االغاز الطبيعى البديل الافضل عن البنزين فى السيارت؟
الثلاثاء , 01 أغسطس 2017
 

كتبت : سماح نبيل

يلعب الغاز الطبيعى دوراً أساسياً فى مستقبل الطاقة ليصبح الاختيار الأول بديلاً عن منتجات البترول الأخرى لكونه مصدر نظيف وآمن واقتصادى للطاقة بالإضافة إلى أن التوسع فى استخدامه كوقود للسيارات سيحقق لمصر تأميناً لمصادر الطاقة حيث أنه سيؤدى إلى تحقيق التوازن على الطلب فى المنتجات البترولية السائلة، وبالتالى الحفاظ على المخزون الاستراتيجى من زيت البترول الخام مع تحقيق أقصى استفادة من موارد مصر الطبيعية المتزايدة من الغاز الطبيعى، وقد لاقى استخدامه بالسيارات قبولاً كبيراً تأكيداً لمزاياه البيئية لأن العوادم المنبعثة من السيارات  العاملة بالغاز الطبيعى أقل من مثيلاتها التى تعمل بالمنتجات البترولية السائلة حيث يقل أول أكسيد الكربون بنسبة 86% وثانى أكسيد الكربون بنسبة 21%، هذا إلى جانب خلوه من انبعاث الرصاص والكربون، ومن ناحية أخرى فإن الغاز الطبيعى آمن حيث تتم عملية تحويل السيارة لتعمل بالغاز الطبيعى بسهولة ويسر، كما أن وسائل حماية اسطوانة الغاز الطبيعى آمنة تماماً نظراً لأنه منذ بداية استخدام الغاز الطبيعى فى السيارات فى مصر تم وضع له لوائح تنفيذية حددت المسئول فى التعامل مع سيارات الغاز والتى تشترط حصول الجهات التى تتعامل فى سيارات الغاز موافقة وزارة البترول لتحديد المسئولية، وذلك لضمان الجودة والأمان والسلامة والتطبيق السليم والملتزم للمواصفات الفنية التى وضعتها وزارة البترول وأصدرتها بعد المراجعة هيئة التوحيد القياسى . وتضمن شركات التحويل أن جميع مجموعات الغاز الطبيعى بالسيارات عالية الجودة مطابقة لكود الأداء الصادر عن وزارة البترول الصادر عام 1996 التى صدر عنها المواصفات القياسية المصرية من الهيئة العامة للتوحيد القياسى مما يؤكد كفاءة الاستخدام وخلوها من أى عيوب وتخضع عمليات التركيب لإجراءات مراقبة وتأكيد الجودة صارمة فى جميع مراحل التركيب وبعد التشغيل حيث يتم فحص فنى لمجموعات الغاز الطبيعى للسيارات بمعرفة الشركات التى تم التحويل عن طريقها سنوياً لاعادة تجديد رخص التسيير. كما أن هذه الاسطوانات تخضع للعديد من الاختبارات التدميرية لعينات عشوائية منها وغير التدميرية لجميع الاسطوانات قبل الاستخدام بغرض التأكد التام لسلامة الاسطوانة لمستخدمى سيارات الغاز وأمانها الكامل حيث إنها مضادة للانفجار والحريق ومقاومة للصدمات.

 

أما عن وزن وحجم الاسطوانة فهناك حلول بديلة حيث إنه يمكن استبدال اسطوانات ذات الحجم الكبير بعدد 2 اسطوانة بحجم أقل من شأنه استغلال حجم أقل من شنطة السيارة الخلفية بخلاف أنه يجرى حالياً مع الشركات المصنعة للسيارات ومع ادارات هندسة الهياكل بها ايجاد أماكن بديلة للاسطوانات بالشاسية الخاصة بالسيارة دون المساس بالشنطة وحجمها المتاح.

ويتم تركيب الاسطوانة فى مركز ثقل بين أعمدة امتصاص الصدمات مما يقلل أثر وزن الاسطوانة على التحميل على السيارة بالإضافة إلى وزن الاسطوانة الاضافى يقل بكثير عن الحمل التصميمى للسيارة .

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن استخدام الغاز الطبيعى بالمحركات يقلل من نسب الرواسب الكربونية ويطيل من العمر الافتراضى لمجموعة الكهرباء بمحرك السيارة ، ويعد احتراق الغاز الطبيعى داخل المحرك احتراقاً مثالياً مما يقلل من الضوضاء الصادرة من صوت المحرك أثناء تشغيله وبالتالى الحد من التلوث السمعى بالبيئة، بالإضافة إلى أن الضبط السليم لمجموعات تحويل السيارة بالغاز يعالج مشكلات سحب السيارة وكفاءة العجلة التزايدية للمحرك.

هذا بالإضافة إلى الوفر الذى يحققه العمل بالغاز الطبيعى للسيارات إذ أن تكلفة الوقود والصيانة بالأرقام أقل بنسبة 65% كاملة من البنزين إلى جانب أنه يمكن استعادة تكلفة التمويل خلال عامين ، حيث يتميز الغاز الطبيعى كوقود للسيارات برخص ثمنه مقارنة بانواع الوقود الأخرى

وقد بدأ استخدام الغاز الطبيعى كوقود للسيارات فى مصر عام 1992 و على النطاق التجارى اعتباراً من يناير 1996 لتكون مصر أول دولة فى أفريقيا والشرق الأوسط تستخدم الغاز الطبيعى كوقود للسيارات، حيث تم افتتاح أول محطة لتحويل وتموين السيارات للعمل بالغاز تم تنفيذها بواسطة الخبرة المصرية لحساب شركة بترول بلاعيم فى أغسطس 1994 بالعباسية لتشغيل الاتوبيسات التابعة للشركة، تلتها محطة فى منطقة أبو رديس من الغاز المصاحب للزيت فى سبتمبر 1996، كما تم فى 15/9/1995 تأسيس أول شركة مصرية لغاز السيارات، وهى شركة كارجاس بالتعاون مع الشركات الامريكية المتخصصة، وبمشاركة شركة غاز مصر ثم فى 7/3/1996 تم تأسيس ثانى شركة وهى شركة غازتك باستثمارات مصرية إيطالية، تلى ذلك إنشاء باقى الشركات العاملة فى مجال تحويل وتموين السيارات للعمل بالغاز الطبيعى والبالغة حالياً ست شركات حيث تم فى مارس 2002 تأسيس شركة شل جاس اكسبريس، ثم فى 18/11/2002 شركة عربية غاز، ثم شركة ماستر جاس فى ديسمبر 2004, ثم شركة توتال فى مايو 2005 والتى انتقلت عملية ادارة محطاتها حالياً الى شركة غازتك , وتعد مصر حالياً فى المرتبة ال14 استخداماً للغاز الطبيعى فى السيارات على المستوى العالمى.

وقد شهدت الفترة الماضية توسعا فى النشاط واعداد السيارات المحولة للعمل بالغاز الطبيعى حيث يبلغ عدد السيارات التى تعمل بالغاز الطبيعى منذ بداية النشاط حتى نهاية مايو 2017 حوالى 7ر229 ألف سيارة، وبلغ عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى 183 محطة على مستوى الجمهورية فضلا عن 72 مركز تحويل ، وجارى انشاء مشروعات جديدة تضم 14 محطة تموين و7 مركز تحويل ، وقد تم خلال العام المالى 2015/2016 تحويل 8 ألاف سيارة للعمل بالغاز .

و الجدير بالذكر ان تكلفة انشاء محطة تموين السيارت بالغاز تتراوح ما بين 15-25 مليون جنيه و ذلك طبقا لمساحة المحطة و الخدمات المقدمة، و قد ساهم انشاء هذه المحطات فى ضخ استثمارات اضافية للدولة تتراوح ما بين 3.5- 4 مليار جنيه .

يتم حالياً   تنفيذ خطط وآليات لزيادة الاقبال على التمويل من خلال عمل برامج تنشيطية تستهدف تحويل السيارات الملاكى والسيارات الحكومية والنقل العام للعمل بالغاز الطبيعى وتتولى الشركات العاملة فى هذا المجال تنفيذ هذه البرامج على ضوء الخطط الترويجية المقدمة فى هذا الشأن ومن المتوقع أن تظهر نتيجتها قريباً.

 ويتم تحويل سيارات الركوب العاملة بالبنزين إلى العمل بالغاز الطبيعي (مع بقاء إمكانية تشغيلها بالبنزين في حالة نفاد الغاز) مقابل تكلفة قدرها (خمسة آلاف جنيه) ويمكن سدادها إما نقداً أو بالتقسيط .

وقد قامت شركة غازتك بتوقيع  عقد فى 4/1/2011 مع هيئة النقل العام لإنشاء محطتى تموين السيارات بالغاز الطبيعى لكل من جراجى المطرية والبساتين التابعين للهيئة حيث تم الانتهاء من انشاء المحطتين وتشغيلهما رسمياً فى يوليه 2012 ,  و يعد هذا المشروع هو الثانى من نوعه بين الشركة و هيئة النقل العام بعد النجاح المتميز الذى حققه المشروع الأول والذى تم تنفيذه بجراج هيئة النقل العام بمدينة نصر و يضم أكبر محطة لتموين الأتوبيسات بالشرق الأوسط , وجارى حالياً انشاء مشروعين إضافيين لتشغيل أوتوبيسات هيئة النقل العام بجراجى حلوان وبورسعيد للعمل بالغاز الطبيعى وإنشاء محطتى تموين داخل الجراجين لتموين الأوتوبيسات مع الحفاظ على منافذ لتموين السيارات للجمهور , وتأتى هذه الخطوات فى اطار مشروع متكامل قامت به شركة غازتك يتضمن دراسة إمكانية تشغيل أوتوبيسات هيئة النقل العام بالغاز الطبيعى كوقود ، وإمكانية إنشاء محطات تموين للسيارات بالغاز الطبيعى داخل جراجات هيئة النقل العام  وتقديم تصور تنفيذى له  وإعداد خطة عاجلة لاستكمال ما يلزمه ، وإنهائه فى أقصر زمن قياسى هذا و تستوعب المرحلة الأولى للمشروع تموين عدد 400 أوتوبيس للهيئة ، وسوف يتم مضاعفة أعداد الأوتوبيسات العاملة بالغاز الطبيعى خلال المرحلة الثانية للمشروع وكذلك مضاعفة طاقة المحطات المتفق عليها  .

 

و يعد التعاون بين شركات قطاع البترول المتخصصة فى نشاط تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى و الصندوق الاجتماعى للتنمية فى تمويل مشروع تحويل السيارات مثالا متميزا على التنسيق بين قطاع البترول و أجهزة الدولة المختلفة لسرعة تنفيذ الخطة القومية للتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى كوقود نظيف وآمن وموفر فى السيارات  واستحداث سبل تمويل للتيسير على المواطنين الراغبين فى تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعى بنظام التقسيط و بما يتيح كذك توفير فرص عمل جديدة للشباب  .