تقارير
ربط شبكات الطاقة تعزز التعاون المصرى - العربى
الخميس , 04 مايو 2017
 

إعداد : شيرين عاطف

اثمر تعاون العرب عن مستجدات بمستقبل الطاقة بالمنطقة العربية من خلال مبادرات اقليمية لربط مشروعات التعاون فى مجالات الغاز والكهرباء والطاقة النووية للاستخدامات السلمية بتبادل الخبرات وتكاتف المصالح وتحقيق رخاء الشعوب .. وجاء ذلك نتيجة لتوالى المؤتمرات والاجتماعات العربية كحلقات وصل يسعى الى تحقيقها رؤساء الدول العربية ووزراء الطاقة وقيادات الشعوب العربية بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الوطن العربى.

وقد وقعت 14 دولة عربية ومن بينها مصر فى السادس من أبريل 2017 على مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة للسماح بتبادل الكهرباء والغاز من خلال بنى تحتية ومؤسسية وتشريعية وتمويلية ملائمة مما يعزز من دور مصر الاقليمى فى الربط الكهربائى وربط شبكات الغاز بين افريقيا وأسيا بل يمتد هذا الارتباط أيضاً إلى أوروبا وتعد مذكرة التفاهم انجازاً سياسياً ووحدة عربية وليس قانونياً ، وتصب إيجابياً فى نطاق الأمن القومى والأقليمى ويرفع درجة استمرار التغذية بالغاز والكهرباء للدول المشتركة ويفتح المجال لتصنيع معدات انتاج ونقل الطاقة كما يساعد الربط على استغلال شبكات الربط القائم بالفعل بين الدول العربية واستغلالها الاستغلال الامثل لتبادل الغاز والكهرباء فى حالة وجود فوائض.

تستعد الدول العربية لتنفيذ مشروعات الربط مثل مشروع الربط بين الكويت والعراق وتعزيز المشروعات القائمة بالفعل مثل خط الربط بين مصر وليبيا وخط الربط بين مصر والسعودية حيث يجرى العمل به فى الوقت الحالى ومن المقرر الانتهاء منه فى 2020  

وفى اطار تطوير مستجدات وثائق حوكمة السوق العربية المشتركة للكهرباء "دراسة الربط الكهربائي العربي الشامل وتقييم استغلال الغاز الطبيعي لتصدير الكهرباء" التي قام بإعدادها الـصندوق العربـي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي جاءت مبادرة البنك الدولى لإنشاء بورصة لتداول الطاقة "غاز وكهرباء" خلال مرحلة انتقالية تمتد حتى 2018 لتسريع اندماجها فى تجارة الكهرباء والغاز للمساهمة فى مشروعات الطاقة المتجددة 2010 – 2030مما سيعمل على خلق سوق كهربية إقليمية من خلال جعل مصر مركز محورى للربط الكهربائى عن طريق مشروعات الربط الكهربى بين دول المشرق والمغرب العربى.

وتستلزم عملية الربط إقامة 7 مشروعات فى قطاع الكهرباء و 3 مشروعات فى قطاع الغاز حتى يمكن إنشاء السوق المشترك مما يوفر مليارات الدولارات الاستثمارية.

بالنسبة لمشروعات الغاز الطبيعى الجديدة  :

1-    مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعى بين ليبيا ومصر بقدرة انتاجية 20 مليار متر مكعب

2-    خط انابيب الغاز الطبيعى بين العراق والكويت (الرميلة فى العراق – الكويت) بقدرة انتاجية 10 مليار متر مكعب ، و (مركز مدينة الكويت الشعبية الصناعية) بقدرة انتاجية 10 مليار متر مكعب

3-    محطة الغاز الطبيعى فى البحرين بقدرة انتاجية 5 مليار متر مكعب

خطوط الربط الكهربى الجديدة أو تدعيم الخطوط القائمة

1-    ليبيا (طبرق) مصر (السلوم) بجهد 500 كيلوفولت

2-    تونس (بوشمة) ليبيا (الرويس) بجهد 400 كيلوفولت

3-    الدائرة الثالنة مصر(طابا) الاردن(العقبة) بجهد 400 كيلوفولت

4-    الدائرة الثانية الاردن (عمان الشمالية) سوريا (ديرعلى) بجهد 400 كيلوفولت

5-    العراق (الفاو) الكويت (الصبية) دائرة مزدوجة بجهد 400 كيلوفولت

6-    المملكة العربية السعودية (القريات) الاردن (قطرانة) دائرة مزدوجة بجهد 400 كيلوفولت

7-    المملكة العربية السعودية (الكدمى اليمن(بنى حشيش) دائرة مزدوجة بقدرة 400 كيلوفولت

فإن عملية ربط الشبكات ليس أمراً هيناً لأن الدول عندما شرعت فى إنشاء شبكات الكهرباء والغاز شيدتها على أنها خاصة بها وحدها على أن تستخدم كل دولة كوداً خاصاً بها ، وعند الربط لابد من توحيد الأكواد وعمل بنى تشريعية موحدة ، فقد استغرقت أوروبا على الاقل اربعين عاماً لتوفيق البنى التشريعية والحصول على موافقات البرلمانات بشأن الاتفاقات وتوفير التمويل اللازم.

وتقدر جملة الاستثمارات التقديرية للسوق العربي المشترك 270 مليار دولار وقد يستغرق بعض الوقت حتى تتمكن الدول من عمل دراسات الجدوى وتوفير التمويل اللازم والاستثمارات الكافية لإنشاء البنى التحتية ، ولابد من أن تتحمل مؤسسات التمويل الدولية جزء من التمويل ، فإن عملية الربط العربية ليست بعيدة عن عملية الربط الاوروبى من خلال الربط الكهربائى الكائن بين المغرب وأسبانيا بالإضافة الى الربط مع تركيا من خلال الربط الثمانى بينها وبين سوريا والاردن وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا والعراق

ويدعم ذلك التعاون تحويل مصر لأكبر مركز استراتيجى لنقل الطاقة بالمنطقة أهم المحاور التى تسعى اليها وزارة البترول حالياً خاصة بتحقيق اكبر كشف بالبحر المتوسط وزيادة الاحتياطيات من الزيت والغاز