ملفات
حقل ظهر... ملحمة قطاع البترول المصرى
الثلاثاء , 16 يناير 2018
الحفار سايبم 10000
 
 
توقيع الاتفاقية
 
 
بنود الاتفاقية
 
حفر الابار القاعية الخاصة بالمرحلة الاولى
 

إعداد / نجلاء حسين – شيرين عاطف

يعتبر حقل ظهر من اكبر واضخم حقول الغاز في منطقة البحر المتوسط نظرا لما يتضمنه من أرقام قياسية وتحقيق إنجازات غير مسبوقة حيث انه سيضع  مصر على خريطة مصدرى الغاز فى العالم

توقيع الاتفاقية

تم توقيع الاتفاقية في يناير 2014 بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة أيوك الايطالية بعد فوز شركة أيوك في المزايدة العالمية التي طرحتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية للبحث عن الغاز والزيت واستغلالهما بالبحر المتوسط .

  فى 30 أغسطس 2015 أعلنت شركة أيوك عن تحقيق اكبر كشف غاز بالبحر المتوسط بمنطقة شروق البحرية وهو ( حقل ظهر). اظهرت الدراسات الجيولوجية الخاصة بالحقل، أنه "يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي  تعادل 5,4 مليار برميل مكافئ من الزيت , تم بدء المرحلة الأولى لمشروع حقل ظهر بحفر 8 آبار بحرية، يبلغ عمق المياه بها حوالي 1450 متر، كما وصل الحفر إلى عمق 4130 متراً ليخترق طبقة حاملة للغاز بسمك حوالي 655 متر من صخور الحجر الجيري من عصر الكريتاوي.

يقع حقل ظهر فى المياه المصرية العميقة بشرق البحر المتوسط، بمنطقة التزام شروق البحرية على مساحة 231 كيلو متر مربع، يبعد عن مدينة بورسعيد بنحو 190 كيلومتر

حسب بنود الاتفاقية الموقعة بين إيجاس وشركة أيوك الايطالية، فإن جزءًا من الإنتاج يقدر بـ40% سيخصص لإسترداد نفقات الاستثمارات التي تكلفتها شركة أيوك.  فيما تقسم حصة الإنتاج المتبقية (60%) بين إيجاس وأيوك بنسب متزايدة لإيجاس حسب شرائح الإنتاج

الاستثمارات

وجه حقل ظهر وجهة انظار العالم لمصر كدولة بدأت تضع اقدامها من جديد على خريطة منتجى ومصدرى الغاز فى العالم  .فالحقل زاد من جاذبية الاستثمار فى قطاع البترول المصرى وأغرى المستثمرين للعمل بالبحر المتوسط ، وتصل حجم استثمارات المشروع لـ 12 مليار دولار لتنمية الحقل ترتفع لـ16 مليار دولار للاحتفاظ بمستوى الإنتاج طوال فترة عمر المشروع.

ومع التزام مصر بسداد مستحقات الشركات الاجنبية حيث سددت مصر اكثر من نصف المديونية الدولارية خلال الثلاث سنوات الماضية  حيث تشير احدث مديونية معلنة للشركاء منذ نهاية يونيو الماضى الى 2.3 مليار دولار. ومن المتوقع الانتهاء من سداد كافة المستحقات فى غصون عامين  مما اعطى برهاناً على جدية الدولة المصرية فى جذب المزيد من الاستثمارات، ووضع برنامج حقيقي لإصلاح الاقتصاد المصرى

توزيع حصص الشركاء الأجانب في ملكية الحقل

)حقل ظهر المصرى للغاز يجمع تحالف دولى(

§       فى فبراير 2017 تنازلت شركة أيوك الإيطالية عن 10% من حصتها في منطقة التزام شروق البحرية (والتي تضم حقل ظهر)  لشركة بي.بي البريطانية مقابل مبلغ قدره 375 مليون دولار لتنضم بذلك إلى شركات النفط الكبرى الأخرى التي تزيد الرهان على سوق الغاز المتنامية بمصر .

§       كما تنازلت شركة أيوك الإيطالية عن 30% من حصتها في منطقة التزام شروق البحرية (والتي تضم حقل ظهر) لشركة أبستريم الروسية فى صفقة تقدر بـ1,125 مليار دولار. استعدادا لدخوله فى المشروعات الإستراتيجية الروسية ، وتصدير حصتها إلى السوق الأوروبية ودول الشرق الأوسط.  فأصبح حقل ظهر المصرى للغاز يجمع تحالف دولى من كبرى الشركات العالمية .

§       وبالتالى تصبح حصة أيوك الإيطالية - المشغل الرئيسى لحقل ظهر- (60% ) و30% لشركة أبستريم الروسية، و10% لشركة بى بى البريطانية

الشركات المنفذة للمشروع

اشترك فى تنفيذ مشروع تنمية حقل ظهر العديد من كبرى الشركات المصرية والعالمية والمتخصصة بمجال الحفر وتنمية الحقول وكذلك  الاعمال الهندسية والانشائية, ايمانا منهم بالاهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمشروع وثقة فى قطاع البترول المصرى ومستقبل الغاز الواعد بالمنطقة البحرية بالبحر المتوسط

§       شركة بتروبل – بتروشروق :  للاشراف على  تنمية المشروع

§       شركة بتروجيت وانبي - المقاولين رئيسيين لتنفيذ المشروع وتعظيم المكون المحلى في أعمال تنفيذ المشروع - تنفيذ اعمال تجهيزات الموقع وأعمال تثبيت التربة (الخوازيق الخرسانية ) والاعمال الميكانيكية الكهربائية والاعمال الانشائية الخاصة بمحطة معالجة الغاز وأعمال تصنيع المنصة البحرية للحقل -

§       شركة خدمات البترول البحرية . PMS  )   .

§       لتركيب المنصات البحرية ومد الخطوط البحرية  الخاصة بتنمية حقل ظُهر

§       شركة سايبم الايطالية – المالكة للحفار سايبم 10000 القائم باعمال الحفر بالمياه العميقة وكذا اعمال التركيبات البحرية.

ملامح تنمية حقل ظهر

تتضمن خطة تنمية حقل ظهر الاعمال الاتية :

§       حفر عدد (6) ابار قاعية خلال المرحلة الأولى من المشروع بالإضافة الى حفر عدد (14) بئر قاعية خلال مرحلة الإنتاج الكلى من المشروع.

§       تركيب شبكة انتاج قاعية متضمنة رؤوس ابار ومعدات تحكم وحماية من الضغوط العالية وكذا مجمعات محابس.

§       انشاء وتركيب عدد 5 خطوط بحرية رئيسية للإنتاج ( اقطار 26&30 بوصه ) لربط الابار بتسهيلات المعالجة البرية بالإضافة الى خطين خدمة   14 بوصه وخطين لنقل الجليكول 8 بوصه.

§       انشاء وتركيب منصة تحكم بحري وربطها بالآبار عن طريق خطوط تحكم رئيسية وفرعية للتحكم في الابار وحقن الكيماويات.

§       انشاء تسهيلات معالجة برية بطاقة استيعابية حوالى 2700 مليون قدم مكعب/يوم (موزعة على عدد8 خطوط انتاج.)

§       ربط الإنتاج خلال مرحلة الإنتاج المبكر بمحطة المعالجة بمنطقة الجميل.

ما تم إنجازه من مشروع ظهر

§       تم البدء في أعمال مشروع تنمية حقل ظهر بمجرد الإعلان عن تحقيق الكشف وفيما يلى ما تم إنجازه  من اعمال بالمشروع حتى الان :

أولا - الاعمال البحرية تحت سطحية :

§       تم الانتهاء من اعمال حفر عدد (9) ابار بحرية وتم الانتهاء من اكمال عدد (5) ابار بواسطة جهاز الحفر سايبم 10000.

§       تم الانتهاء من اعمال انزال خطوط بحرية  ( 8 ، 14& 26 بوصه ) بإجمالي أطوال حوالى 700 كم.

§       تم الانتهاء من اعمال انزال كابلات تحكم بحرية بإجمالى أطوال حوالى 160 كم .

§       تم انزال هياكل ومعدات بحرية تحت سطحية بإجمالى اوزان 3000 طن.

§       تم مشاركة عدد (10) وحدات بحرية رئيسية بالأعمال البحرية للمشروع.

§       تم مشاركة عدد (30) وحدة بحرية مساعدة للأعمال البحرية بالمشروع.

§       بلغت فترة اعمال التركيبات البحرية بالمشروع حوالى 12 شهر.

ثانيا : منصة التحكم البحري :

§       تم انشاء وتركيب منصة التحكم البحري تحت شعار « صنع في مصر» حيث ساهمت في اعمال تصميم وتصنيع وتركيب المنصة شركات قطاع البترول المصري الثلاثة ( انبى- بتروجت - خدمات البترول البحرية )

§       تم الانتهاء من أعمال انشاء وتركيب المنصة البحرية خلال زمن قياسي بلغ حوالى 11 شهر.

§       يبلغ عمق المياه في منطقة المنصة البحرية حوالى 85 م.

§       تبلغ أوزان الهياكل المعدنية للمنصة البحرية حوالى 5000 طن.

ثالثا : اعمال التسهيلات البرية

§       تم تنفيذ اعمال تجهيز موقع المحطة البرية والتي تبلغ مساحته حوالى 2.4 مليون متر مربع ، حيث تم استبدال التربة بكميات 3 مليون متر مكعب واعمال خرسانة 450 الف متر مكعب.

§       تم انشاء خوازيق بمحطة المعالجة بأعداد تصل الى 10000 خازوق بمشاركة عدد 42 ماكينة.

§       تم تركيب هياكل معدنية بأوزان تصل 23 الف طن وكذا مواسير بكميات 24 الف طن

§       تم سحب وانزال كابلات داخل المحطة البرية بأطوال 1350 كم.

§       يبلغ عدد العمالة المشاركة في المحطة البرية ما يزيد عن 11 الف عامل.

§       يبلغ عدد الاوناش المشاركة في اعمال الانشاءات والتركيبات حوالى 120 ونش.

§       تم الانتهاء من الاعمال الانشائية لتسهيلات المعالجة البرية بالتوازي مع اعمال الانشاءات لباقي وحدات المرحلة الأولى للمشروع.

التجهيزات النهائية لأعمال بدء الإنتاج

التجهيزات النهائية لبدء الإنتاج المبكر من حقل ظهر العملاق :

§       تم الانتهاء من الاعمال الميكانيكية لتسهيلات الإنتاج المبكر والتي تبلغ الطاقة الإنتاجية لها 350 مليون قدم3/يوم خلال أكتوبر 2017  بالتوازي مع بدء اعمال اختبارات ما قبل التشغيل لوحدة المعالجة  في نوفمبر 2017.

§       تم الانتهاء من اختبارات التشغيل التجريبى للشعلة وكذا ضغط الخطوط البحرية ووحدة المعالجة البرية عن طريق استخدام جزء من غاز محطة الجميل خلال النصف الأول من ديسمبر 2017 .

§       تم فتح الابار البحرية تدريجيا ( عدد 2 بئر) ورفع ضغط الخطوط البحرية وتسهيلات المعالجة.

§       تم بدء تدفيع الغاز من حقل ظهر الى الشبكة القومية للغازات الطبيعية بكميات حوالى 200 مليون قدم مكعب/يوم تصل الى 350 مليون قدم مكعب مع انتهاء فترة بدء التشغيل.

       متابعة المشروع

حظى حقل ظهر  بمتابعة مستمرة ودقيقة من سيادة رئيس الجمهورية ( 6 إجتماعات منذ تحقيق الكشف التجارى) ومن السيد المهندس وزير البترول والثروة المعدنية وكافة السادة القائمين على المشروع من وزارة البترول بالتنسيق مع الشركاء الأجانب وكافة الشركات العاملة بالمشروع في سباق مع الزمن  لتنفيذ برنامج العمل المكثف الذى تم وضعه بالاتفاق بين وزارة البترول وشركة إينى وشركة إيجاس خلال اجتماعات دورية شهرية للجنة العليا لتنمية الحقل . فضلاً عن حرص السيد وزير البترول والثروة المعدنية على الزيارات التفقدية (9زيارات ميدانية) لمواقع العمل بشكل دورى لحث العاملين بالمشروع على بذل المزيد من الجهد للانتهاء من هذا المشروع العملاق فى مدة لم تتجاوز العامين بالرغم من إن العمل بهذه النوعية من المشروعات تستغرق وقتاً يصل من 5 إلى 7 سنوات على أقل تقدير.

مراحل الإنتاج

§       بدء الإنتاج المبكر في منتصف ديسمبر 2017 بطاقة إنتاجية350  مليون قدم مكعب يوميا 

 

§    افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة الإنتاج المبكر من مشروع حقل «ظهر» بتاريخ  31/1/2018 بزيادة كميات الغاز المستخرجة بنسبة 17%  منذ بدء التشغيل ، حيث ارتفعت الكميات من 350 مليون قدم مكعب غاز يوميًا إلى نحو 400 مليون قدم مكعب يوميًا.

 

§  من المخطط الوصول بمعدلات الإنتاج إلى 1200 مليون قدم مكعب في منتصف عام  2018 .

§     من المخطط الوصول بمعدلات الإنتاج الى 1750 مليون قدم مكعب/يوم خلال أكتوبر 2018.

§       من المستهدف الوصول بمعدلات الإنتاج الى 2700 مليون قدم مكعب/يوم نهاية عام 2019 .

§     يبلغ إنتاج مصر الحالى من الغاز الطبيعى نحو 5.2 مليار قدم مكعب يومياً

§    ويصل معدل الاستهلاك إلى 6.1 مليار قدم مكعب يوميا

§    وتخطط وزارة البترول لوصول إنتاج الغاز إلى نحو يتراوح ما بين 6.2 – 6.3  مليار قدم مكعب يوميا بنهاية النصف الأول من  2018

مؤشرات اقتصادية

§   وفقا لدراسة اصدرها موقع النادى الدولى اكدت أن هناك علاقة مباشرة بين الإصلاحات الاقتصادية والإسراع بتنمية اكتشافات الغاز الجديدة التى حققتها مصر وتأثيرها على الاقتصاد القومي .

§     إن خفض وترشيد وإعادة هيكلة منظومة الدعم مع تحرير سعر الصرف كان له الأثر البارز في استعادة ثقة الأجانب في السوق المصري مما شجع على ضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية بمصر. ما ظهر جليا في  حسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمية ٢٠١٧ بمقدار ١٩ مركزًا  مقارنة بـ٢٠١٤، حيث انتقلنا من الترتيب الـ١١٩ إلى ١٠٠ عالميا

§   وبناء على تلك الإصلاحات الاقتصادية، يأتي مجال صناعة الغاز الطبيعي واكتشافاته الأخيرة ليمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري الذى يتعافى ويخرج تدريجيًّا من عنق الزجاجة والأزمة الاقتصادية التي وقعنا بها، منذ يناير ٢٠١١.

§       بما إن قطاع الغاز الطبيعي بصفته قطاعًا خارجيًّا - أي أنه يتم التعامل فيه بالدولار مع دول العالم- لذا فهو جزء رئيسي في مكونات ميزان المدفوعات والميزان التجاري

§  وبالتالى فإن اكتشافات الغاز الأخيرة ستمثل حجر الأساس لاقتصاد مصرى قوى ومستدام ومنافس فى منطقته والعالم بقوة، فقد توقع مركز «بى إم آى»» البحثى التابع لمؤسسة فيتش للتصنيف الائتمانى أن يكون الاقتصاد المصرى فى قائمة أسرع ١٠ اقتصادات ناشئة صاعدة فى العالم الـ١٠ سنوات القادمة بفضل قطاع تصدير الغاز الطبيعى وأن يكون القطاع هو المحرك الرئيسى للنمو القوى المتوقع أن تحرزه مصر.

الاهمية الاقتصادية والاستراتيجية

§    فمن النتائج الاقتصادية المترتبة على بدء الإنتاج من حقل ظهر:فتح آفاق استثمارية وتنافسية بين الشركات العالمية على العمل بمناطق الإمتياز الجديدة وكسب ثقة المستثمر الأجنبى بعد الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب فى فترة وجيزة.

§     تحقيق أمن الطاقة (عصب التنمية ) بتوفير الوقود اللازم للاستهلاك المحلى ومشروعات مصر القومية من محطات الكهرباء والمصانع لزيادة الإنتاج المحلى وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

§    الحقل سيساهم فى تخفيض واردات مصر من الغاز المسال ، سيصل عدد الشحنات المستوردة إلى 4 -5 شحنات شهريا بدلاً من 8 – 10 شحنات ، ثم تنخفض إلى 4 شحنات شهريا خلال الربع الأول من عام 2018 مما يوفر تكلفة الاستيراد ، حيث تقدر تكلفة إستيراد  الـ 10 شحنات بحوالى  250 -280 مليون دولار

§    تحقيق الاكتفاء الذاتى  من الغاز الطبيعي بحلول عام 2019 بل سيكون بمشيئة الله هناك وفرة في الإنتاج مما يتيح الفرصة للتصدير.

   تحويل مصر من دولة مستوردة للغاز إلى دولة مصدرة وتوفير العملة الصعبة والذي بدوره يقلل من أعباء موازنة الدولة وتخفيض الدعم.

§   تحقيق مشروع مصر القومى  بدعم برنامج تحويل مصر لمركز اقليمى لتداول الطاقة ، الذى يسهم بقوة فى زيادة القيمة المضافة للبنية الأساسية التى تمتلكها مصر.