أخبار
خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة معامل تكرير البترول
الخميس , 14 سبتمبر 2017
 

كتبت – ولاء زاهر

قطاع البترول يعد قاطرة التنمية للاقتصاد المصرى ويسير بخطى ثابته فى اتجاه تحويل مصر إلى مركز اقليمى لتداول وتجارة الطاقة ومن هنا جاءت أهمية مشروعات تجديد وتطوير معامل التكرير مثل ميدور والمصرية للتكرير واسيوط لتكرير البترول والسويس لتصنيع البترول ، حيث تعمل وزارة البترول حالياً على تنفيذ خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة معامل التكرير من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة وذلك بهدف تأمين إمدادات الوقود ومواكبة الطلب المحلى المتزايد على المنتجات البترولية وتقليص الكميات التى يتم استيرادها من البنزين والسولار والبوتاجاز.

تبلغ طاقة معامل التكرير المصرية التصميمية نحو 38 مليون طن خام سنويا ، بينما تتراوح الطاقة الفعلية بين 26 و27 مليون طن سنويا فقط لعدم كفاية الخام المعروض للتكرير ، حيث ترتكز خطة التطوير على محورين أساسيين أولهما العمل على إزالة الاختناقات في معامل التكرير القائمة وتحديث وحداتها الإنتاجية وأنظمة الأمان والسلامة بها لتحقيق التشغيل الآمن لهذه المعامل ، والمحور الثاني للبرنامج يتضمن تنفيذ مجموعة من المشروعات الجديدة لتكرير وتصنيع المنتجات البترولية وتتضمن 8 مشروعات باستثمارات حوالـى 8 مليار دولار، وبتنفيذ هذه المشروعات يمكن تغطية نسبة كبيرة من احتياجات الاستهلاك المحلى الحالى من المنتجات البترولية الرئيسية و من أهمها المشروعات الاتية:

أولا توسعات معامل الإسكندرية

 

 معمل "تكرير ميدور"

 

إن قطاع البترول انتهى من تنفيذ وتشغيل برج التقطير الاولى لزيادة الطاقات الانتاجية لمعامل التكرير من خلال مشروع زيادة الطاقة التكريرية لمعمل ميدور بالاسكندرية بنسبة 15% و يسهم المشروع فى زيادة الطاقة الانتاجية للمعمل من 100 ألف برميل يوميا إلى 115 ألف برميل يوميا. أما المرحلة الثانية من مشروع التوسعات المستقبلية بمعمل تكرير ميدور باستثمارات حوالى 1.9 مليار دولار فسترفع طاقته الانتاجية 60% لزيادة توفير المنتجات البترولية عالية الجودة وقد شدد وزير البترول على أهمية الاسراع باجراءات التنفيذ للمشروع ومتابعة جداوله الزمنية ومراجعتها ضمانا لانهائه فى التوقيتات المخططة.

إن ميدور تمكنت من تجاوز حاجز النصف مليار برميل تم تكريرها  بالمعمل منذ تشغيله فى عام 2002 وحتى الآن من خلال تعظيم استغلال امكانياته والتشغيل الامثل للوحدات الانتاجية غير ان ميدور قامت خلال العام بتكرير حوالى 33.3 مليون برميل و المساهمة فى توفير  المنتجات البترولية المختلفة للسوق المحلى خلال العام بقيمة حوالى 1.2 مليار دولار كما تم بيع وتسليم هيئة البترول كامل انتاج المعمل من السولار منخفض الكبريت والبوتاجاز بواقع حوالى 1.7 مليون طن سولار و 152 ألف طن بوتاجاز بالاضافة إلى 879 ألف طن من البنزين عالى الاوكتين والريفورمات و136 ألف طن وقود النفاثات هذا إلى جانب توفير كميات من الفحم و الكبريت.

 

شركة " انربك"

 

كما ان الوزارة نجحت فى تنفيذ مشروع النافتا بالهيدروجين لانتاج البنزين عالى الاوكتين (CCR) بالاسكندرية وهذا المشروع  يعد من اهم مشروعات تعظيم القيمة المضافة التى تحظى باهتمام ودعم وزارة البترول وجار الاسراع لوضعه على خريطة الإنتاج المحلى والمشروع تبلغ استثماراته 233 مليون دولار و من المتوقع ان يتم تشغيله فى منتصف العام المقبل 2018 لكى يعظم القدرة الاقتصادية والانتاجية لشركة "انربك" علما ان نسبة التقدم الكلى للاعمال بالمشروع بلغت 78.5% حتى الآن، ويتم تنفيذه من خلال شركة "انبى" كمقاول عام وتقوم شركة بتروجت بالاعمال التنفيذية ويستهدف المشروع إضافة 850 ألف طن سنويا من مادة الريفورمات لانتاج البنزين عالى الاوكتين  و يهدف لانتاج 8 ألاف طن سنويا من  البوتاجاز و121 ألف طن سنويا نافتا خفيفة و 271 ألف طن سنويا نافتا ثقيلة.

 

ثانيا مشروع "الشركة المصرية للتكرير" لتحويل المازوت إلى سولار وبنزين

تمثل الشركة المصرية للتكرير بمسطرد نموذج نجاح لأكبر مشروع فى مصر والقارة الافريقية باستثمارات 3.7 مليار دولار حيث سيخفض فاتورة الاستيراد من المنتجات البترولية بحوالى 50% ويوفر 4.7 مليون طن سنوياً من المنتجات البترولية لسد احتياجات السوق المحلى منها 2.3 مليون طن سنويا من السولار إضافة إلى كميات أخرى من البنزين والبوتاجاز ووقود النفاثات والفحم والكبريت.

ان معمل الشركة المصرية للتكرير يراعى البعد البيئى فهو مصمم للقضاء على ثانى اكسيد الكربون  بدلا من خروجه لتلوث الهواء وتحويله إلى كبريت صلب ومياه المشروع يتم التعامل معها فى دورة مغلقة و لايتم صرف ملوثات فى مياه النيل او فى ترعة الاسماعيلية التى تمر بجواره بل يتم استخدام دوائر التربة المغلقة. كما يستخدم المعمل لمبات الوقود  الحديثة للتخفيض من ملوثات الهواء  وانتاج وقود مطابق للمواصفات العالمية الاوروبية وتطبيق تحسينات بيئية بشركتى القاهرة لتكرير البترول والانابيب بتكلفة تصل إلى 500 مليون جنيه.

 

ثالثا وحدة استرجاع الغاز بمعمل اسيوط

ان الوحدة الجديدة بأسيوط لتكرير البترول تجعل منها قلعة لإنتاج الغاز لكونها تغطى الصعيد بأكمله وتوفر فائضا يصل باقى المحافظات تعد وحدة استرجاع الغاز VRU2 واحدة من أهم المشروعات ذات العائد الاقتصادى الكبير وستوفر ملايين الجنيهات . تكلفت الوحدة 187 مليون جنيه وان المشروع له اهمية اقتصادية قصوى لأنه يلبى جانبا من اهتمامات الدولة وتوجيه الاستثمارات إلى الصعيد وذلك لضمان استثمار حقيقى لابد من غطاء من الطاقة فضلا عن استفادة الطاقة الاستيعابية للوحدة البالغة 42 ألف طن فى السنة فى انتاج البوتاجاز وحوالى 356 ألف طن / سنة نافتا مثبتة كما انه من فوائد الوحدة استيعاب حمولة التكرير البالغة 4.5 مليون طن.

واخيرا فإن طاقات التكرير فى المعامل المصرية يمكنها من استيعاب تكرير كميات ضخمة من الخام واستغلال الطاقات الفائضة حاليا وهو ما يعكس رؤية قطاع البترول في مستقبل افضل ويفتح المجال امام جذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية في الاقتصاد القومى .