حوار
معهد بحوث البترول ..صرح علمى يبنى الاقتصاد بالمعرفة
الخميس , 14 سبتمبر 2017
 

حوار - نجلاء حسين 

معهد بحوث البترول كنز علمي غزير وثروة وطنية  كبيرة يرعى  رعاة العلم وعشاق البحث عود الجميع من خلال عمله الدؤوب أن يكون شعاره هو تحقيق أقصى درجات التواصل بين قطاع التعليم والبحوث والتكنولوجيا من جهة، وقطاع البترول والغاز والصناعات المرتبطة بهم من جهة أخرى، وهو الدور الذي يؤديه المعهد بكفاءة تجعله واحداً من أهم قلاع البحوث العلمية وتطبيقاتها في مصر. حيث شارك فى الفترة الاخيرة فى العديد من الاحداث والانشطة العلمية الهامة.منها افتتاح الدورة الـ22 لمؤتمر البترول العالمي تحت عنوان «جسور لمستقبلنا في الطاقة»، باسطنبول .  كما يبحث المعهد مقترح تأسيس (مجلس لبحوث البترول العربى) من هنا اجرت مجلة( غاز نت ) حواراً موسعا مع الدكتور احمد الصباغ مديرعام المعهد حول نشاط المعهد خلال الفترة الاخيرة واهم التطبيقات والابتكارات التى توصل اليها  وحققت طفرة بقطاع البترول و الغاز قى مصر .

بمشاركة سيادتكم فى المؤتمر الخاص بمجلس بحوث البترول  العالمى الذى اقيم فى تركيا ما هى ابرز المحاور التى تناولها المؤتمر ؟

تناول المؤتمر احدث طرق التكنولوجيا العالمية فى مجالات الاستكشافات البترولية  مع دراسة التكلفة الخاصة بها لتحسين عملية استخراج البترول لزيادة منتجاته وكيفية استغلالها واحدث طرق التكرير.كما تناول احدث اكتشافات الغاز الطبيعى وكيفية استغلالها واساليب نقله والبتروكيماويات وبدائل الطاقة  و التنمية المستدامة للصناعة .

كيفية مساهمة مصر فى المؤتمر ؟

مصرعضو دائم له صوت بالمجلس العالمى للبترول الذى يضم 70 دولة  فعضوية المجلس فريدة من نوعها لأنها تضم الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالأوبك وضم المؤتمر العديد من وزراء البترول وممثلى شركات النفط الوطنية والمستقلة العالمية .وشارك اكثر من 80 عارض لكبرى الشركات بـ50 دولة بالمعرض الذى اقيم على هامش المؤتمر وقد تقدمت الهيئة العامة للبترول بمعرضها  الخاص.

 

 ما هى اهم توصيات  المؤتمر العالمى للبترول ؟ و

التوعية بالمخاطر البيئية واستهلاك الطاقة مع إيجاد حلول مستدامة لذلك . واتاحة الفرص لشباب الباحثين بالمشاركة فى تطبيقات الطاقة .وزيادة الربط الشبكى بين الدول المنتجة للطاقة والدول المستهلكة لها مع ربط الطاقة بالصناعة و ضرورة عمل قنوات للتواصل بين الشركات المختلفة بقطاع البترول .

ما هى اهم الابتكارات والمركبات التى انتجها المعهد وحققت طفرة بقطاع البترول ؟

كان اهم الابتكارات هو( كاسح كبريتيد الهيدروجين )المنتج من براءتين اختراع بكميات هائلة  لمعالجة الغاز الطبيعى من (H2S)  كبريتات الهيدروجين القاتل والمدمر للبنية التحتية لشبكات الغاز الطبيعى ومدمر الخزانات و المعدات الحديدية  .فقمنا بتحويله الى مركب كيميائى آمن على البيئة و البنية التحتية

 يسبب H2S كبريتات الهيدروجين حوادث اختناق تصل الى القتل الجماعى للعاملين  بالحقول بقطاع البترول وعند خروجه من شعلة الغاز الطبيعى يتحول لسحب حامضية تدمر البيئة الصحراوية  والزراعية والمبانى  . وجود H2S فى آبار الزيت و الغاز تمنع الانتاج مما يؤثر على الاقتصاد لذا وجب علينا حل المشكلة لحقول الزيت و الغاز باختراع هذا المنتج الاستراتيجى ( الكاسح ) فتوقف قطاع البترول عن استيرادها مما وفر مئات الملايين  هو تحدى من تحديات الصناعة التى قام بها المعهد

فى ظل ارتفاع اسعار المحروقات  يتجه قطاع الصناعة الى البحث عن بدائل ما هى اهم بدائل الوقود التى ينتجها المعهد حاليا .

نعمل حاليا فى الوقود الاخضر باستخدام الغاز الطبيعى وثانى اكسيد الكربون كمنتج ثانوى ضار فنعمل على تحويله لوقود جديد وبديل غير ضار يساهم فى حل ازمة الوقود

§        ما اهم القطاعات التى يتعامل معها المعهد فى الفترة الاخيرة ؟

نحن نخدم جميع القطاعات بالدولة من شركات البترول والمقاولون العرب وهيئة قناة السويس وغيرها من الكيانات  ويقدم المعهد كيماويات الحقول التى تصل الى حولى 40 منتجاً للمعالجات – الألمنيت الذى يستخدم فى تغليف خطوط البترول والغاز البحرية ومواد الحفر وكذلك تقديم الإستشارات الفنية وخدمات تنظيف الخزانات وإعادة استخدام الرواسب و خدمات تنظيف المبادلات الحرارية وضبط الجودة لشركات البترول بالاضافة الى الخدمات التحليلية .و بعض المركبات اللازمة لوزارة النقل وهى خلطة أسفلتية خاصة تستخدم فى صيانة فواصل التمدد الحرارى للكبارى المعدنية كما نتعاون مع المطارات بصيانة ممرات المطارات المدنية أو الحربية .وهيئة قناة السويس نمدها  بمادة  لتشتيت بقع الزيت الناتجة عن تسرب الزيت من السفن المارة بالقناة والتى تؤثر على حركة الملاحة بها .

§        ماذا عن دور و نشاط مكتب التايكو الذى تم انشائه حديثا  بالمعهد ؟

هو مشروع مقدم من اكاديمية البحث العلمى يخدم الجامعات و المراكز البحثية مكتب لنقل وتسويق التكنولوجيا ودعم الابتكار الهدف منه الوصول بالبحث العلمى من مرحلة البحث والمعلومة حتى مرحلة التطبيق الفعلي  ويتكون من 3 مكاتب مدمجة هى TTO   لنقل التكنولوجيا. ومكتب GICO لدعم المنح والتعاون الدولى . والثالث TISC  لتسجيل براءا ت الاختراع وحماية الملكية الفكرية . وقد نظم مكتب التايكو زيارة لمعرض التايكو الملحق بالمكتب لعدد من طلاب الجامعات المصرية المختلفة كجامعة القاهرة، حلون، عين شمس وبنها، وجامعة الزقازيق.وقمنا  بالقاء محاضرة تعريفية للطلاب عن دورنا معهم كمساعدة الباحثين في تسجيل براءات الإختراع وإنتاج النماذج الأولية للبراءات ودعم التعاون الدولي بل وتسويق منتجاتهم عالميا .

§        كم عدد براءات الاختراع التى حققها معهد بحوث البترول فى السنوات الاخيرة؟

خلال الفترة من 2009 حتى 2017 استقبل المعهد 58 طلب براءة اختراع و البراءات الممنوحة 20 براءة اختراع ويتم بالفعل تطبيق عدد 7براءات منهم حاليا. فمعدل الحصول على براءات الاختراع 2,5 براءة  سنويا.

§        بحوث البترول هو علم يساهم فى بناء الاقتصاد المصرى . نريد ان نعرف المردود الاقتصادى للمعهد وما يضيفه  للموازنة العامة للدولة  ؟

يعمل معهد بحوث البترول بنظرية الفرصة البديلة فهو يقدم دعم غير مباشر ودعم مباشر فهو يحول العلم لأموال بمعنى ان ما يقوم به المعهد من (تحويل المعلومات والابحاث الى براءات اختراع ثم لمواد ومنتجات قابلة للبيع والشراء ) كانت الدولة تستوردها بملايين الدولارات كمدخلات فى الصناعات المختلفة لحاجة العمل اليها او لحل مشكلات معينة فى الصناعة  .اصبح المعهد ينتجها ويوفرها للقطاع بل للعديد من القطاعات الحيوية. فاليوم المعهد يوفر لقطاع البترول مليار جنيه سنويا بنظرية الفرصة البديلة . بالتالى اصبح المردود الاقتصادى الذى يضيفه المعهد يصل الى 15% لخرينة الدولة بجانب دعم مباشر يصل الى 5 مليون جنيه شهريا لوزارة المالية . وبذلك حولنا المشكلات بالعلم والابحاث لأموال لذلك يطلق علي البحث العلمى علم اقتصاد المعرفة

§        كيف نكثف من دور مصر فى مجال البحث العلمى ؟

تقدم  مجلس بحوث البترول العالمى  بأقتراح تأسيس (مجلس بحوث البترول العربى )هذا المجلس يهدف الى تقارب وتبادل الخبرات، وبناء جيل من المهندسين والكيميائيين والفنيين يتماشى مع جميع تطورات البحث العلمي فى مجال البترول والغاز والبيئة بالوطن العربى . يتشكل من الاعضاء من منظمة الاوابك وكل دولة تشكل لجنة وطنية مؤلفة من ممثلين عن صناعة النفط والغاز والمؤسسات البحثية والإدارات الحكومية بها .حيث كلف المهندس طارق الملا وزير البترول المهندس محمد طاهروكيل اول وزارة البترول بتشكيل اللجنة الخاصة بمصر وعقد اجتماعات مستمرة مع كلا من المهندس عابد عز الرجال الرئيس التنفيذى لهيئة البترول والمهندس محمد عبد العظيم نائب بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية لمتابعة أعمال المجلس. بالاضافة للترويج  لمصر كسوق اقليمى قادم  وهام  للغاز الطبيعى فى المرحلة القادمة . حتى نستفيد من عضويتنا بهذا المجلس الهام فالمعهد يسدد سنويا 3000 جنيه استرلينى نظرا لأن مدير المعهد هو سكرتير اللجنة القومية بمجلس البترول العالمى لذا يجب علينا فى الفترة القادمة العمل على ابراز دور مصر فى البحث العلمى